ابن عربي

448

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما تطهر قط . فان طهارة القلب مؤبدة . وهؤلاء هم « المتطهرون » الذين أحبهم الله . وهي حالة مكتسبة يتعمل لها الإنسان . فان التفعل تعمل الفعل . ثم الكلام في التعمل في ذلك على صورة ما ذكرناه في التواب سواء ، آنفا . - وبالله التوفيق . وهو الهادي إلى الصراط المستقيم ! . ( الأولياء الحامدون ) ( 446 ) ومن الأولياء أيضا « الحامدون » ، من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بعواقب ما تعطيه صفات الحمد ، فهم أهل عاقبة الأمور . قال الله تعالى : * ( ولِلَّه ِ عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * . - فالحامد من عباد الله من يرى في الحمد المطلق ، على ألسنة العالم كله ، ( إنما هو لله ) ، سواء كان الحامدون من أهل الله أو لم يكونوا ، وسواء كان المحمود الله أو كان مما يحمد الناس به ، بعضهم بعضا . فإنه ، في نفس الأمر ، يرجع عواقب الثناء كله إلى الله لا إلى